|
وظنته صرح سليمان إذ |
|
يمرد بالجن حذاقها (١٥) |
ونقل الراوندي إليها دروسه ومجالس وعظه وتذكيره ، فكان يؤمها الطلبة وغيرهم من كل وجه ، فكانت عامرة صورة ومعنى بوجوده وإفاداته ودروسه ومواعظه.
قال العماد في (الخريدة) ـ وكان في صغره فترة في كاشان هو وأخوه ـ : وأقمنا سنة نتردد إلى المدرسة المجدية إلى المكتب ، وكنت أرى هذا السيد ـ أعني أبا الرضا ـ وهو يعظ في المدرسة ، والناس يقصدونه ، ويردون إليه ، ويستفيدون منه ...
مؤلفاته :
قال المحدث النوري في ترجمة الراوندي في خاتمة المستدرك ٣ / ٣٢٤ : وله تصانيف تشهد بفضله وأدبه ، وجمعه بين موروث المجد ومكتسبه ....
فأولها :
شرح نهج البلاغة
تقدم أنه ـ رحمهالله ـ وقف في بغداد على نسخة الأصل من (نهج البلاغة) بخط مؤلف الشريف الرضي ، فنسخ عليها نسخة لنفسه ، وفرغ منها في ربيع الأول سنة ٥١١ ه ، ثم بدأ يقرأه ويقرأ عليه ويقابل ويروي ويجيز ويعلق التعاليق ويشرح الكلمات والجمل ويفسر غريبه ويوضح مشكله ، دائبا على ذلك أكثر من نصف قرن ، حتى أصبحت التعاليق شرحا من شروح نهج البلاغة ، وعدت من شروحه ، وربما كان أولها وأقدمها.
قال بعض (١٦) تلامذة العلامة المجلسي في كتابه إليه : (وشرحا النهج
__________________
(١٥) ديوان الراوندي : ١٩٨.
(١٦) هو ملا ذو الفقار الأصفهاني ، وكتابه هذا الذي أرسله إلى العلامة المجلسي ـ رحمهالله ـ
![تراثنا ـ العددان [ ٣٥ و ٣٦ ] [ ج ٣٥ ] تراثنا ـ العددان [ 35 و 36 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2789_turathona-35-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)