والبلاغة مشرقة من ألفاظها ومعانيها ، الجامعة حكم عيون علم المعاني والبيان علىٰ اختلاف أساليبها مودعة فيها ، ولا يليق نقل ما فيه مع شهرته وكثرة نسخة بمنصب من نصب نفسه لجمع أشتات المناقب من أرجاء محالّها ونواحيها . . .
(٦)
|
|
وقال ابن الطقطقی في كتاب «الفخري» ص ١٢ ، في أواخر مقدّمته في كلامه علىٰ الكتب الْأَدبية ، كحماسة أبي تمّام ومقامات الحريري ، ومدحها من جهة وذمّها من جهة أُخرىٰ ، فقال في كلامه عن مقامات الحريري : |
فإن نفعت من جانب ضرّت من جانب ، وبعض الناس تنبّهوا علىٰ هذا من المقامات الحريرية والبديعة ، فعدل الناس إلىٰ نهج البلاغة من كلام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فإنّه الكتاب الذي يتعلّم منه الحكم ، والمواعظ ، والخطب ، والتوحيد ، والشجاعة ، والزهد ، وعلوّ الهمّة ، وأدنىٰ فوائده الفصاحة والبلاغة .
(٧)
|
|
قال القوشجي ـ المتوفّىٰ سنة ٨٧٩ هـ ـ في شرحه علىٰ التجريد ، ص ٣٧٨ ، في شرح قول نصير الدين الطوسي في وصف أمير المؤمنين عليه السلام : «وأفصحهم لساناً» : |
علىٰ ما يشهد به نهج البلاغة ، وقال البلغاء : وإنّ كلامه دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق .
* * *
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)