|
حِكَمٌ عليها مسحة العلمُ الْإِلٰهيّ |
|
المصفّى من معاب الناقدِ |
|
دُرَرٌ بها عَبَقُ النبوّةِ فاغمٌ |
|
إذ كان سُقياها بماءٍ واحدِ |
|
قَرّبْنَ مَرْقَ بَلاغةٍ لمريدِها |
|
وفتحنَ مُغلقَ بابها للراشدِ |
|
ومواعظٌ وزواجرٌ ومراشدٌ |
|
وفوائدٌ وتوائمٌ فواردِ |
(١٣)
وللحسن بن يعقوب الأديب النيسابوري رحمه الله :
قال عليّ بن زيد البيهقي فريد خراسان ، المتوفّى سنة ٥٦٥ ، في شرحه على نهج البلاغة ، ص ٧ : وأنشدني الإِمام الحسن بن يعقوب(١٢) لنفسه مقتدياً بوالده رحمهما الله :
|
نهجُ البلاغة درج ضمنه دررُ |
|
نهجُ البلاغة روض جاده درر |
|
نهجُ البلاغة وشي حاكه صنع |
|
من دون موشّيه الديباج والحبر |
__________________
(١٢) هو الحسن بن يعقوب بن أحمد بن محمّد النيشابوري ، من أعلام الأدب في القرن السادس ، تقدّم أبوه يعقوب ـ المتوفّى سنة ٤٧٤ هـ ـ وأمّا هو فمن مشايخ ظهير الدين البيهقي فريد خراسان ، وصفه وأباه في شرحه على نهج البلاغة ، فقال :
قرأت نهج البلاغة على الإِمام الزاهد ، الحسن بن يعقَوب بن أحمد القاري ، وهو أبوه في فلك الأدب قمران ، وفي حدائق الورع ثمران ، في شهور سنة ستّ عشرة وخمسمائة ، وخطّه شاهد لي بذلك ، والكتاب سماع له عن الشيخ جعفر الدوريستي .
وترجم له تلميذه الآخر وهو السمعاني في معجم شيوخه ، الورقة ٨٥ ب ، قال :
أبو بكر ، الحسن بن
يعقوب بن أحمد بن محمّد بن أحمد النيسابوري الأديب ، من أهل نيسابور ، كان شيخاً فاضلاً ، نظيفاً ، مليح الخطّ ، مقبول الظاهر ، حسن الجملة ، ووالده
الأديب صاحب التصانيف الحسنة ، وكان أُستاذ أهل نيسابور في عصره ، وكان غالياً في
الاعتزال ، داعياً إلى الشيعة ، سمع أباه أبا يوسف يعقوب بن أحمد بن محمّد الأديب ، وأبا نصر عبد
الرحمٰن بن محمّد بن أحمد بن الحسين بن موسى التاجر ، والسيّد أبا الحسن محمّد بن عبيدالله
الحسيني
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)