|
وٱسهر وصَلِّ وصُم وذاكر وٱستطر |
|
وٱحفظ وبرّ وزكِّ وٱسلم وٱسعدِ(٨) |
(١١)
ولقطب الدين الكيدري على نسخة كتبت في القرن الثامن في البلاد اليمنية ، محفوظة في مكتبة المرعشي ، رقم ١٥٤(٩) :
|
نهجُ البلاغةِ نهجُ كلِّ مسدَّدِ |
|
نهجُ المرامِ لكلِّ قرم أمجدِ |
|
يا من يبيتُ وهمُّه درك العُلىٰ |
|
فٱسلكه تحظَ بما ترومُ وتزددِ |
|
إنسانُ عينٍ للعلومِ بأسرها |
|
مضمونُه وذوو البصائر شُهَّدِ |
|
بَهَرَ النجومَ الزُهْرَ بل شمسَ الضُحى |
|
معنىً وألفاظاً برغم الحُسَّدِ |
|
ينبوعُ مجموعِ العلومِ رمى بهِ |
|
نحوَ الْأَنام لِيقتفيهِ المهتدي |
__________________
(٨) أوردها البيهقي في شرحه على نهج البلاغة ، ص ٧ ـ ٨ ، ما عدا الأبيات : الخامس والسادس والأخير .
(٩) هو قطب الدين أبو الحسن محمّد بن الحسين بن تاج الدين الحسن بن زين الدين محمّد بن الحسين بن أبي المحامد البيهقي الكيدري .
أحد أعلام الطائفة في القرن السادس ، كان فقيهاً ، متكلّماً ، أديباً شاعراً ، مشاركاً في جملة من العلوم .
ترجم له ابن الفوطي في تلخيص مجمع الآداب ، ج ٤ ق ٢ ص ٦٩١ ، وأورد له إجازة كتبها على ظهر «الفائق» تاريخها جمادى الْأُولى سنة ٦١٠ هـ ، ممّا يدلّ على أنّه أدرك القرن السابع .
والكيذري ضبطه الذهبي في المشتبه : ٥٥٤ بالفتح وياء وذال معجمة ، نسبة إلى كيذر من قرى بيهق ، منها الأديب قطب الدين محمّد بن الحسين الكيذري الشاعر ، ولم يزد عليه ابن حجر شيئاً في تبصير المنتبه : ١٢٢٠ .
له عدّة مصنّفات قيّمة ، طبع منها أنوار العقول من أشعار وصيّ الرسول ، وشرحه على نهج البلاغة الذي سماه حدائق الحقائق في فسر دقائق أفصح الخلائق ، وأبياته هذه في مدح نهج البلاغة مذكورة فيه في ج ١ ص ٨٦ من الطبعة الهندية .
وسوف نترجم له في شرّاح «نهج البلاغة» ترجمة مطوّلة مبسوطة .
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)