واحدٍ منهم أحقّ وأَوْلى منه بالخلافة عن النبيّ .
وخامساً : هذه الشروط التي زعم توفّرها في أبي بكر كانت متوفّرة ـ في هذا الحدّ الذي ادّعاه ـ في عشراتٍ ـ إنْ لم نقل مئات ـ من أصحاب النبي صلّی الله عليه وآله وسلّم ، فما الذي قدّمه وفضّله عليهم ؟!
ويشهد بما ذكرنا قوله المشهور المتّفق عليه : «أقيلوني ، فلست بخيركم» .
وسادساً : إنْ كان يقصد اختصاص أبي بكر ـ دون غيره ـ ببعض الْأُمور ، فلذا قُدّم على غيره ، فإنّا لم نجد فيما أورده شيئاً يختصّ بأبي بكر إلّا مسألة الصلاة في مرض النبيّ صلّی الله عليه وآله وسلّم ، وقد حقّقنا هذه المسألة من قبل في رسالة خاصّة مطبوعة ، وتوصّلنا ـ على ضوء أحاديث الصحاح والمسانيد المعتبرة لدى القوم ـ إلى أنْ لا أساس لذلك من الصحّة . . . ومن شاء فليرجع إلى تلك الرسالة(٢١) .
* قال في صفحة ٧١ :
[١١] الْأَمر الشورى في الإِسلام وخلافة أبي بكر
وتحت هذا العنوان ذكر أنّ الحكومة والسيطرة كانت في الْأُمم والْأَديان السالفة وراثية وقد قضى الإِسلام على ذلك .
ولا أعلم لهذا المطلب علاقة بـ (المرتضى أمير المؤمنين) إلّا دعوى أنّ القول بإمامته بعد النبيّ صلّی الله عليه وآله وسلّم مبنيٌّ على أساس الوراثة ، وأنّه لا دليل على هذا القول ، ويشهد بهذا قوله في صفحة ٧٣ :
«وقد قضى الإِسلام على هذين الاحتكارين الوراثيّين اللذين جنيا على
__________________
(٢١) انظر : «تراثنا» السنة السادسة / رجب ١٤١١ هـ ، العدد ٢٤ ، ص ٧ ـ ٧٦ .
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)