أقول :
هذا الخبر ينقله عن ابن إسحاق ، لكنّ مصدره : البداية والنهاية لابن كثير ، ج ٣ ص ٢٤ ، والذي في سيرة ابن هشام ـ التي هي تهذيب سيرة ابن إسحاق كما هو معلوم ـ :
«ذِكْر أنّ عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه أوّل ذَكَرٍ أسلم . قال ابن إسحاق : ثم كان أوّل ذَكَرٍ من الناس آمن برسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم وصلّى معه وصدّق بما جاءه من الله تعالى : عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم ، رضوان الله وسلامه عليه ، وهو يومئذٍ ابن عشر سنين .
وكان ممّا أنعم الله (به) على عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، أنّه كان في حجر رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم قبل الإِسلام .
قال ابن إسحاق : وحدّثني عبدالله بن أبي نجيح ، عن مجاهد بن جبر أبي الحجّاج ، قال : كان من نعمة الله على عليّ بن أبي طالب ، وكان ممّا صنع الله له وأراد به من الخير : أنَّ قريشاً أصابتهم أزمة شديدة ، وكان أبو طالب ذا عيال كثير ، فقال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم للعبّاس عمّه ـ وكان من أيسر بني هاشم ـ : يا عبّاس ، إنّ أخاك أبا طالب كثير العيال . . . فأخذ رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم عليّاً فضمّه إليه وأخذ العبّاس جعفراً فضمّه إليه ، فلم يزل عليٌّ مع رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم حتى بعثه الله تبارك وتعالى نبيّاً ، فاتّبعه عليٌّ رضي الله عنه وآمن به وصدّقه ، ولم يزل جعفر عند العبّاس حتّى أسلم واستغنى عنه .
قال ابن إسحاق : وذكر بعض أهل العلم أنّ رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم كان إذا حضرت الصلاة خرج إلى شعاب مكّة ، وخرج معه عليّ بن أبي طالب مستخفياً من أبيه أبي طالب ومن جميع أعمامه وسائر قومه ، فيصلّيان الصلوات فيها ، فإذا أمسيا رجعا . . .» .
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)