جاء في نسخة (ب) بعد الانتهاء من الكتاب في صفحة مستقلّة وبخطّ النسخة ما نصّه :
نقلت من (التعليق في الْأُصول) تصنيف الشيخ الإِمام
قطب الدين ، أبي جعفر ، محمّد بن عليّ بن الحسين ، النيسابوري ،
رضي الله عنه وأرضاه :
بخطّ الشيخ العلّامة السعيد قطب الدين أبي الحسين الراوندي ،
رفع الله درجاته في الجِنان :
فإنّ قيل : أليسَ قد رُوِيَ : أنّ القرآنَ كان أكثر من ذلك ، وقد كُتِمَ ما زادَ علىٰ المعروف المتداول ، إلىٰ حدٍّ لم يُعْلم له أثَرٌ ؟!
ومَنْ جَوَّزَ ذلك ، فليسَ له أنْ يَسْتَبْعدَ كتمانَ المُعارضة ؟
قلنا : هذا يلزمُ مَنْ جَوَّزَ تغْيير القرآن وتبديله من جهة البشر ، وذَهَبَ إلىٰ أنّ الرسولَ تركَ القرآنَ مُشمَّراً مُبدَّداً ، ثمّ جَمَعَهُ بعضُ الصحابة من غير معرفة بجميعه ، فحذف ، ونقص ، وجَمَعَ ما وقعَ في يده ، ولم يُفكّر في ما غابَ عنه !
وهذا قولُ مَنْ لا معرفةَ له بالقُرآن ، ولا بمَنْ أنزلَهُ !
وأمّا نحن معشر الإِماميّة : فنذهبُ ـ بحمدِ الله ـ إلىٰ أنّ جميعَ القرآن هو الذي بيَننا الآنَ ، وهو المُبَلَّغُ المُنْزَلُ ، بلا زيادةٍ ، ولا نُقصانٍ .
وكان مجموعاً علىٰ عهد رسول الله صلّیٰ الله عليه وآله وسلّم ، وقد خَتَمَ عليه جماعةٌ من الصحابة خَتَماتٍ كثيرةً .
وكان صلّیٰ الله عليه وآله وسلّم يَعْرِض علىٰ الْأَمين في كلّ سنةٍ مرّةً المُبلَّغَ المُنْزَلَ ، وفي السنة التي قُبِضَ فيها عَرَضَ عليه من أوّله إلىٰ آخره مرّتينِ .
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)