(٣٨)](١٤٧) .
ولا يُمْكِنُ إنْفاقُ ما أكَلَهُ الحيوانُ وٱبْتَلَعَهُ .
ولْأَنّ اللهَ ـ تعالىٰ ـ مَدَحَ علىٰ إنْفاقِ الرِزْقِ ، فلو كانَ الحرامُ رِزْقاً ، لكانَ اللهُ ـ تعالىٰ ـ مادِحاً علىٰ المَعْصِيَة ، وآمِراً بها(١٤٨) ، وهُوَ عليه ـ تعالىٰ ـ مَحالٌ .
فَصْلٌ في الْأَسْعار
اعلم أنّه إذا كانَ سَبَبُ الرُخْصِ من الله تعالىٰ ـ كإكْثار الْأَشْياء المُنْتَفَعِ(١٤٩) بها ، وتَقْليل المُشْتَهِيْنَ(١٥٠) أو الشَهَوات ، فالرُخْصُ من الله تعالىٰ .
وإذا كانَ سَبَبُ الغَلاءِ منه ـ تعالىٰ ـ كتَقليل الْأَشْياء ، وتكثير المشْتَهِيْنَ(١٥١) أو الشَهَواتِ ، فذلكَ الغَلاءُ منه ـ تعالىٰ ـ .
وإذا كانَ سَبَبُهما من الناسِ ، كٱبْتياعِ المَتاعِ ، أوْ إجْبار صاحِبِ المَتاعِ علىٰ البَيْع ، وإزالة إخَافَةِ الطريق ، كانَ الرُخْصُ منهُم .
وإنْ كانَ بِالعَكْسِ من ذلك ، كانَ الغَلاءُ مِنهُم .
__________________
(١٤٧) هذه الآية لم ترد في (أ) وفي (ج ، د ، هـ) تقديم وتأخير بين الآيتين .
(١٤٨) في (ب) : وأمر بها .
(١٤٩) في (ج) : الممتّع ، وفي (د) : المتمتّع .
(١٥٠) كذا في (أ) وفي هامش (ب) عن نسخة ، لكن في متن (ب) : المشترين .
(١٥١) كذا في (أ) وفي هامش (ب) عن نسخة ، لكن في متن (ب) : المشترين .
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)