وثمّة شيء آخر . . في المقدّمة . . يلفت النظر . . وهو وصفه هذا الكتاب بقوله :
«لا يكون عيالاً على ما كتب وأُلّف ، ولا على مصادر التاريخ المعدودة العرفية المعيّنة ، التي يستقي منها المؤلّفون معلوماتهم في الغالب . . .» .
ثم قوله :
|
|
«إنّي التزمت في تأليف هذا الكتاب مبدأين كلّ الالتزام : أوّلاً : أنْ أعتمد على الكتب القديمة الموثوق بها المتلقّاة بالقبول فقط . ثانياً : التزمت الإِحالة في النقل إلى اسم الكتاب بقيد الجزء ورقم الصفحة . . .» . |
ولكنّك إذا ما راجعت فهرس مصادره وجدتَه يستقي معلوماته من «مصادر التاريخ المعدودة العرفيّة المعيّنة» أمثال «سيرة ابن هشام» و «البداية والنهاية» . . ويخالف ما يدّعي الالتزام به في قوله : «أعتمد على الكتب القديمة . . .» فقد اعتمد كثيراً على «البداية والنهاية» و «إزالة الخفاء في سيرة الخلفاء» و «السيرة الحلبية» ونحوها من كتب المتأخّرين ، حتّى أنّه رجّح في غير موردٍ ما جاء في أحد هذه الكتب على ما روته «الكتب القديمة» كـ «تاريخ الطبري» و «سيرة ابن هشام» . . . مضافاً إلى تصريحه في هامش الصفحة ٩ من المقدّمة بأنّه قد «أفاد كثيراً» من كتاب «عبقرية الإِمام» للْأُستاذ عبّاس محمود العقّاد ، بعد أن وصفه بقوله : «إنّ ممّا يقتضيه الإِنصاف والاعتراف بالحقّ : إنّ خير ما كتب عن سيّدنا عليّ رضي الله عنه هو كتاب عبقرية الإِمام . . .» .
* * *
وبعد :
فهذه هوامش وضعتها باختصار على أهمّ الفصول المتعلّقة
من الكتاب بـ
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)