الفَصْلُ الخامِسُ(٥٤) [في أنّه لا يريد القبيح]
وَإذا ثبت أنّه ـ تعالىٰ ـ لا يَفْعَلُ القَبيْح ، فكُلُّ ما صَدَرَ عنه مِن إحْداثِ العالَمِ ، وما فيه من خَلْق الحَيواناتِ المُؤْذِيَةِ ، والنَباتاتِ المُضِرَّةِ ، و (السمومِ)(٥٥) القاتِلَةِ ، (وغَيْرِ ذلك من التكاليفِ الشاقّةِ)(٥٦) حَسَنٌ .
وكُلُّ ما صَدَرَ(٥٧) (في العالَم)(٥٨) من الظُلْمِ ، والقَبِيحِ ، والكِذْبِ ، والفَساْدِ ، وغيرِ ذلك ، إنّما صَدَرَ عن غيره ، لا عَنْه .
ولا يُريْدُ ـ ألْبَتَّةَ ـ شَيْئاً من القَبائحِ ، لأَنَّ إرادَةَ القَبِيحِ قَبِيْحةٌ .
الفَصْلُ السَادِسُ(٥٩) [في أنّ الكافر يختار الكفر باختياره]
كُلُّ ما فَعَلَه اللهُ ـ تعالىٰ ـ بِالمؤْمِنِ(٦٠) من تَعْرِيْضِ الثَوابِ ، وإزاحَةِ العِلَّةِ من التَمْكِيْن ، والْأَلْطافِ ، ونَصْب اْلأَدِلّةِ ، فَقَدْ فَعَلَهُ بالكافِرِ .
__________________
(٥٤) جاء في (أ) كلمة : «مسألة» بدل عنوان «الفصل الخامس» .
(٥٥) كلمة «السموم» من (د ، هـ) .
(٥٦) ما بين القوسين ورد في (أ ، د ، هـ) فقط .
(٥٧) زاد كلمة «عنّا» في (ب) هنا .
(٥٨) قوله : «في العالم» من (هـ) .
(٥٩) جاء في (أ) بدل العنوان ، كلمة : «مسألة» .
(٦٠) كذا في (هـ) وفي النسخ : بالمؤمنين .
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)