خدمة هذا الجناب . . ثمّ سئلت في إقرائه في رمضان سنة ٩٥٠ بالمسجد الحرام ، لكثرة الشيعة والرافضة ونحوهما الآن بمكّة المشرّفة ، أشرف بلاد الإِسلام ، فأجبت إلى ذلك رجاءً لهداية بعض من زلّ به قدمه عن أوضح المسالك» !!
وكأنّ هذا السبب الآن أقوى من أيّ وقتٍ مضى . . فما أكثر الكتب والمقالات في المجلّات . . وحتّى الْأَشرطة . . التي تُنشر ضدّ هذا المذهب على مختلف المستويات . . في هذه الْأَيّام . . لكنّها ـ في الْأَغلب ـ تكرار لِما تقوّله الْأَقدمون ، واجترار لِما لفظه الغابرون ، وتهجّمات لا يقوم بها إلّا الجاهلون . . ولا جواب لها . . إلا «السلام» .
إلّا أنّا نجد من بين تلك الكتب كتباً نادرةً يبدو أنّ مؤلّفيها شعروا بأنّ التهريج والافتراء لا يلائم روح العصر ، وأنّه لا يجدي إنْ لم يثمر العكس . .
فجاءوا يدّعون العلميّة والتحقيق ، ويتظاهرون للنبيّ وآله بالولاء والتصديق . . فكانت كتبهم بظاهرها جديرةً بالقراءة والدراسة . .
لكنّك إذا لاحظتها وجدتها لا تختلف في واقعها عن غيرها . . إلّا من ناحية الْأُسلوب ، أعني خلوصها ـ إلى حدٍّ ما ـ من السبّ والشتم . .
أمّا خلوصها من التحريف ، من الكذب ، من كتم الحقائق ، من إنكار الْأُمور المسلَّمة . . فلا . .
ولقد وقع اختياري من بين هذه الكتب المعدودة من هذا القبيل على كتيّب وضعه أحدهم حول حديث «إنّي تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي . . .» ونشرت في ردّه كتاب «حديث الثقلين : تواتره ، فقهه» ، وكتاب آخر وضعه بعضهم حول كتاب «المراجعات» وأنا مشغول بالنظر فيه ، وهذا كتاب ثالث أنا بصدد التنبيه على بعض ما فيه ، والله المستعان .
الكتاب عنوانه «المرتضى : سيرة أمير المؤمنين سيّدنا
أبي الحسن عليّ ابن أبي طالب ، رضي الله عنه وكرّم وجهه» ومؤلّفه : «أبو الحسن علي الحسني
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)