التي قام بها الْأَعداء الْأَراذل ، ضدّ الحقّ ورجاله وتُراثه .
فوجود مثل هذا الكتاب ـ وفي خضمّ هذه الفترة بالذات ـ فيه من الدلالة الواضحة علىٰ قوّة العقيدة ، ورسوخ التصميم الْأَكيد علىٰ إبقاء جذوتها متّقدة ، مُنيرة ، مُشعّةً ، هادية .
فهو علىٰ صغر حجمه ، وبالقوّة ، والمتانة ، والجامعية ، التي يمتاز بها ، عيّنة وافية الدلالة علىٰ ذلك .
ويلاحظ في الكتاب :
أنّه يعتمد بشكلٍ عامّ علىٰ الاستدلال العقليّ لكلّ قضاياهُ الكلّية ، وليس في كلّ الكتاب موردٌ يلتجئ فيه إلىٰ الْأَدلّة السمعيّة في أُصول المسائل المطروحة فيه .
نعم ، في القضايا الجزئية ، التي لا مجال لدرك العقل لها ، ولا تدخل في مجال إثباته ونفيه ، بل طريقها السمع والنقل أو الثبوت العرفيّ ، استند إلىٰ الْأَدلّة المقبولة لمن اعتقد بتلك الْأُصول ووافقَ عليها ، وهي :
قضيّة تعيين أشخاص الْأَنبياء والْأَئمّة عليهم السلام .
وما يحدث في القَبْر من السؤال .
والشفاعة في يوم القيامة .
ومن ناحيةٍ أُخرىٰ : فإنّ وجود هذا الكتاب ، وبالصورة التي أُلّفتْ فيه قضاياه ومسائله ، يدلّ علىٰ تكامل التصوّر الشيعي لأُصول الدين منذ تأليفه في أوائل القرن السادس الهجريّ ، ومطابقته لما عليه العقيدة الشيعية في هذا القرن الذي نحن فيه .
وهذا يكشف عن اتّصال حلقات الفكر الشيعيّ مدىٰ القرون .
وبذلك يثبت زيف المزاعم التي يُثيرها النواصبُ
الجهلة ، أعداء الحقّ ، ضدّ شيعة آل محمّد صلوات الله وسلامه عليهم ، من الترّهات والْأَكاذيب ،
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)