وقوع صاحب الحال نكرة بمسوغ :
|
ولم ينكّر غالبا ذو الحال إن |
|
لم يتأخّر أو يخصّص أو يبن (١) |
|
من بعد نفي أو مضاهيه ، ك «لا |
|
يبغ امرؤ على امرىء مستسهلا» (٢) |
حقّ صاحب الحال أن يكون معرفة ، ولا ينكّر في الغالب إلا عند وجود مسوّغ وهو أحد أمور :
(أ) منها : أن يتقدّم الحال على النكرة ، نحو «فيها قائما رجل» وكقول الشاعر ، وأنشده سيبويه :
|
٤٠ ـ وبالجسم منّى بيّنا لو علمته |
|
شحوب ، وإن تستشهدي العين تشهد (٣) |
__________________
(١) لم : حرف نفي وجزم وقلب. ينكر : مضارع مبنى للمجهول مجزوم بلم بالسكون غالبا : حال من نائب الفاعل «ذو الحال» منصوب ذو : نائب فاعل مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة وهو مضاف. الحال : مضاف إليه مجرور. إن : حرف شرط جازم يجزم فعلين. لم : حرف نفي وجزم وقلب ينأخر : مضارع مجزوم بلم بالسكون ولم يتأخر في محل جزم فعل الشرط لإن. وجواب الشرط محذوف دل عليه ما سبق تقديره «فلا ينكر».
(٢) لا يبغ : لا ناهية. يبغ مضارع مجزوم بلا علامة جزمه حذف حرف العلة وهو الياء. امرؤ : فاعل يبغ مرفوع. على امريء : جار ومجرور متعلق بيبغ ، مستسهلا : حال من امرؤ منصوب بالفتحة. وسوغ مجيء الحال من النكرة سبقها بشبه النفي وهو النهي.
(٣) قائله : غير معروف. بينا : ظاهرا. شحوب : تغيّر.
المعنى : في جسدي تغير ظاهر لو عرفته لعطفت علي وإن تطلبي شهادة العين على ذلك تشهد به لمعاينتها إياه.
![تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على ألفيّة ابن مالك [ ج ٣ ] تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على ألفيّة ابن مالك](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2781_taisir-vatakmil-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
