فمن استعمالها مجرورة قوله صلىاللهعليهوسلم : «دعوت ربي ألّا يسلّط على أمّتي عدوّا من سوى أنفسها» وقوله صلىاللهعليهوسلم : «ما أنتم في سواكم من الأمم إلا كالشّعرة البيضاء في الثور الأسود ، أو كالشعرة السوداء في الثور الأبيض» وقول الشاعر :
|
٣٠ ـ ولا ينطق الفحشاء من كان منهم |
|
إذا جلسوا منّا ولا من سوائنا (١) |
ومن استعمالها مرفوعة قوله :
__________________
(١) قائله : المرار بن سلامة العقيلي. الفحشاء : القول القبيح السيء.
المعنى : أنّ هؤلاء الناس يلتزمون العفة في القول فلا ينطقون بفاحش قبيح سواء جلسوا معنا أو مع غيرنا.
الإعراب : لا : نافية. ينطق. مضارع مرفوع بالضمة. الفحشاء : مفعول به لينطق أو منصوب بنزع الخافض ـ أي لا ينطق بالفحشاء ـ من : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل ينطق. كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح واسمها ضمير مستتر فيه جوزا تقديره هو يعود إلى الموصول. منهم : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر كان والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. إذا : ظرف يتضمن معنى الشرط مبني على السكون في محل نصب متعلق بالجواب المحذوف تقديره فلا ينطقون الفحشاء. جلسوا : جلس فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة والواو فاعل ، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها. منا : جار ومجرور متعلق بجلسوا. ولا : الواو عاطفة. لا زائدة لتوكيد النفي السابق. من سوائنا : جار ومجرور متعلق بجلسوا ونا في محل جر مضاف إليه. وجواب إذا محذوف تقديره «لا ينطق الفحشاء».
الشاهد : في قوله : «ولا من سوائنا» حيث خرجت فيه سوى عن الظرفية واستعملت مجرورة.
![تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على ألفيّة ابن مالك [ ج ٣ ] تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على ألفيّة ابن مالك](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2781_taisir-vatakmil-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
