ذو الفقار بن محمد بن معد الحسني ، أنبأنا الشيخ أبو جعفر الطوسي ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان وأبو عبد الله الحسين بن عبيد الله وأبو الحسين جعفر بن الحسين بن حسكة القمّي وأبو زكريا محمد بن سليمان الحراني ، قالوا كلهم : أنبأنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمّي قال : أخبرني أبو المفضّل محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الشيباني ، عن أحمد بن مطرف بن سوار بن الحسين القاضي الحسني بمكة ، أنبأنا أبو حاتم المهلبي المغيرة بن محمد قال : أنبأنا عبد الغفار بن كثير الكوفى ، عن هيثم بن حميد ، عن أبي هاشم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس رضى الله عنه قال : قدم يهودي على رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم يقال له : نعثل ، فقال له : يا محمد إنّي أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين ، فإن اجبتني عنها أسلمت على يدك ، قال : سل يا أبا عمارة قال : يا محمد صف لي ربّك. فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ الخالق لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه ، وكيف يوصف الخالق الذي تعجز الأوصاف أن تدركه والأوهام أن تناله والخطرات أن تحدّه والأبصار الاحاطة به؟ جلّ عمّا يصفه الواصفون ، نأى في قربه وقرب في نأيه ، كيّف الكيف فلا يقال له كيف ، وأيّن الأين فلا يقال له أين ، هو منقطع الكيفوفيّة والأينونيّة ، فهو الواحد الصمد كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون نعته ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.
قال : صدقت يا محمد فأخبرني عن قولك : إنّه واحد لا شبيه له.
أليس الله تعالى واحد والإنسان واحد؟ فوحدانيته قد أشبهت وحدانية الإنسان؟!.
فقال عليهالسلام : الله تعالى واحد أحديّ المعنى ، والإنسان واحد ثنائيّ المعنى جسم وعرض وبدن وروح ، وإنما التشبيه في المعاني لا غير.
![منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر عليه السلام [ ج ١ ] منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2773_montakhab-alasar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
