الله عليه وآله وسلم ،
بلا واسطة ـ أمير المؤمنين علي عليه الصلاة والسلام.
لأن الناس ضربان :
أحدهما لا يوجب الإمامة ، وهذا يكذبه فعله ، واحتياجه إلى الإمام.
والآخر يوجبها.
والقائل بوجوبها على ضربين :
منهم من قال بوجوبها شرعا ، وهو باطل لأنه لو لم يرد الشرع لعلمنا أن الخلق لا بد لهم من ناظم يكون أعلم منهم بنظمهم على طريق مستقيم.
ومن قال بوجوبها عقلا : يعتبر الصفات التي ذكرناها ، وكل من أثبت الصفات لم يثبتها إلا لأمير المؤمنين علي عليه الصلاة والسلام.
فالقول بوجوب العصمة ، مع إثباتها لغيره خروج عن الإجماع.
ولأن الأخبار المتواترة ـ من طريق الخاصة والعامة ـ دلت على تنصيص النبي صلىاللهعليهوآله السلام ، عليه وعلى أولاده.
والأخبار المتواترة تقضي إلى العلم إذا لم تكن عن تواطؤ ، ولا ما يجري مجرى التواطؤ من المراسلة وهذا لا يمكن في رواة أخبار النص مع تباعد الديار ، وعدم معرفة أهل كل بلد لأهل بلد آخر ، فعلم
![تراثنا ـ العدد [ ٢٩ ] [ ج ٢٩ ] تراثنا ـ العدد [ 29 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2769_turathona-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)