خوخة في المسجد إلا خوخة أبي بكر. والخوخة الباب الصغير.
فهذا فضيلة وقرب حصل لأبي بكر وعلي» (١٢٩).
أقول : في هذا الكلام نقاط :
الأولى : إن عليا عليهالسلام كان يسكن بيت رسول الله صلىاللهعليهوآله وسلم ولم يكن له هنالك بيت.
وهذا إنكار للحقيقة الراهنة التي تدل عليها أخبار الباب ، ولذا لم نجد أحدا يدعي هذه الدعوى. نعم ، هناك غير واحد منهم ينفي أن يكون لأبي بكر بيت إلى جنب المسجد ، أما بالنسبة إلى أمير المؤمنين عليهالسلام فالأمر بالعكس ... وفي عبارة ابن كثير الآتية تصريح بذلك.
والثانية : إنه كان الناس من أبوابهم في المسجد يترددون ويزاحمون المصلين. فأمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بسد الأبواب إلا باب علي.
ومحصل هذا أن السبب للأمر بسد الأبواب مزاحمة المصلين. وهذا مما لا شاهد عليه في الأخبار ، بل مفاد الأخبار في هذا الباب وغيره أن السبب الذي من أجله أمر بسد الأبواب عن المسجد هو تنزيه المسجد عن الأرجاس وتجنيبه عن الأدناس ... واستثنى نفسه وعليا وأهل بيته لكونهم طاهرين مطهرين ، أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
والثالثة : جمعه بين حديث «باب علي» و «خوخة أبي بكر» بأن هذا فضيلة وقرب حصل لكليهما ... والمقصود من هذا الجمع ـ وإن لم يشتمل على زعم دلالة حديث الخوخة على خلافة أبي بكر كما تقدم عن بعضهم ـ إنكار اختصاص هذه الفضيلة بأمير المؤمنين عليهالسلام ... وستعرف الإشكال فيه من كلام الحلبي ...
__________________
(١٢٩) إبطال نهج الباطل / في رد «نهج الحق» للعلامة الحلي.
![تراثنا ـ العدد [ ٢٧ ] [ ج ٢٧ ] تراثنا ـ العدد [ 27 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2767_turathona-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)