وأما الطريق الثاني :
فهو عن الشعبي عن الحارث عن علي ... عند الترمذي ...
وكذا ... عند ابن ماجة ...
أما الشعبي ، فقد ترجمنا له في بعض البحوث السابقة.
وأما الحارث ، وهو «الحارث بن عبد الله الأعور» فإليك بعض كلماتهم فيه : أبو زرعة : لا يحتج بحديثه.
أبو حاتم : ليس بقوي ولا ممن يحتج بحديثه.
النسائي : ليس بالقوي.
الدارقطني : ضعيف.
ابن عدي : عامة ما يرويه غير محفوظ.
بل وصفه غير واحد منهم بالكذب!
بل عن الشعبي ـ الراوي عنه ـ : كان كذابا!! وقد وقع هذا عندهم موقع الإشكال! كيف يكذبه ثم يروي عنه؟! إن هذا يوجب القدح في الشعبي نفسه! فقيل : إنه كان يكذب حكاياته لا في الحديث. وإنما نقم عليه إفراطه في حب علي! (٣٩).
قلت : إن كان كذلك فقد ثبت القدح للشعبي ، إذ الإفراط في حب علي لا يوجب القدح ولا يجوز وصفه بالكذب ، ومن هنا ترى أن غير واحد ينص على وثاقة الحارث ...
هذا ، ولا حاجة إلى النظر في حال رجال السندين حتى الشعبي ، وإلا فإن «الحسن بن عمارة» عند ابن ماجة :
قال الطيالسي : قال شعبة : ائت جرير بن حازم فقل له : لا يحل لك أن تروي
__________________
(٣٩) لاحظ ذلك كله بترجمة الحارث من تهذيب التهذيب ٢ / ١٢٦.
![تراثنا ـ العدد [ ٢٧ ] [ ج ٢٧ ] تراثنا ـ العدد [ 27 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2767_turathona-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)