فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) قال لي النبي صلىاللهعليهوسلم : ما ترى دينارا؟ قال [قلت] : لا يطيقونه. قال : فنصف دينار؟ قلت : لا يطيقونه. قال : فكم؟ قلت : شعيرة. قال : انك لزهيد. قال فنزلت (أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ) الآية. قال : فبي خفف الله عن هذه الأمة.
ومنهم علامة النحو والأدب ابو جعفر احمد بن محمد بن اسماعيل ابن يونس المرادي النحاس الصفار المصري المتوفى سنة ٣٣٨ في «اعراب القرآن» (ج ٤ ص ٣٧٩ طبع بيروت) قال :
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال : كانوا قد آذوا النبي صلىاللهعليهوسلم بكثرة سرارهم ، فأراد الله جل وعز أن يخفف عنه ، فأمرهم بهذا ، فتوقفوا عن السرار ثم وسع عليهم ولم يضيق. قال مجاهد : لم يعمل أحد بهذه الآية الا علي ابن أبي طالب رضياللهعنه ، تصدق بدينار ثم سار النبي صلىاللهعليهوسلم ثم نسخت ، وقال رحمة الله عليه : بي خفف عن هذه الأمة ، قال لي النبي صلىاللهعليهوسلم : ما ترى أيتصدق من سار بدينار؟ قلت : لا. قال : فبدرهم؟ قلت : لا. قال : كم بكم؟ قلت : بحبة من شعير. فقال : انك لزهيد ، ثم نزل التخفيف (فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) أي لا يكلف من لا يجد.
ومنهم الفاضل المعاصر الشريف كمال يوسف الحوت في «تهذيب خصائص النسائي» (ص ٨٥ ط بيروت) قال :
أخبرني محمد بن عبد الله بن عمار ، قال حدثنا قاسم الحرمي ، عن سفيان ، عن عثمان وهو ابن مغيرة ، عن سالم ، عن علي بن علقمة ، عن علي رضياللهعنه
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2763_ihqaq-alhaq-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
