محمد بن عبد الله بن عمار ، قال حدثنا قاسم بن يزيد الجرمي ، عن سفيان الثوري ، عن عثمان الثقفي ، عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني ، عن علي بن علقمة الأنماري ، عن علي بن أبي طالب قال : لما نزلت هذه الآية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) قال : قال النبي صلىاللهعليهوسلم لعلي : يا علي مرهم أن يتصدقوا. قال : يا رسول الله بكم؟ قال : بدينار. قال : لا يطيقونه. قال : فبنصف دينار. قال : لا يطيقونه. قال : فبكم؟ قال : بشعيرة. قال : فقال النبي صلىاللهعليهوسلم لعلي : انك لزهيد. قال : فأنزل الله (أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ) قال : فكان علي يقول : بي خفف عن هذه الأمة.
ومنهم العلامة ابو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي التيمي البكري البغدادي الحنبلي المتوفى سنة ٥٩٧ في كتابه «نواسخ القرآن» (ص ٢٣٦ ط بيروت) قال :
قال أحمد : وبنا عبد الرزاق ، قال بنا ابن عينية ، عن سليمان الأحول ، عن مجاهد : (فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) قال : أمر أن لا يناجي أحد النبي صلىاللهعليهوسلم حتى يتصدق بين يدي ذلك ، وكان أول من تصدق علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضياللهعنه ، فناجاه فلم يناجه أحد غيره ، ثم نزلت الرخصة (أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ) قال عبد الرزاق : وبنا معمر عن قتادة (إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ) انها منسوخة ما كانت الا ساعة من نهار.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2763_ihqaq-alhaq-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
