ومنهم العلامة الشيخ السيد سليمان بن ابراهيم بن الشيخ محمد الحسيني البلخي القندوزى في «ينابيع المودة» (ص ٩٢ ط اسلامبول سنة ١٣٠١) قال : الثعلبي في تفسيره ، وابن عقبه في ملحمته ، وابو السعادات في فضائل العترة الطاهرة ، والغزالي في الاحياء بأسانيدهم عن ابن عباس وعن ابن رافع وعن هند ابن ابى هالة ربيب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أمة خديجة أم المؤمنين رضياللهعنها انه قالوا قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : أوحى الله الى جبريل وميكائيل اني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه فأيكما يؤثر أخاه عمره؟ فكلاهما كرها الموت ، فأوحى الله إليهما اني آخيت بين علي وليي وبين محمد نبي فآثر على حياته لنبي فرقد على فراش النبي يقيه بمهجته اهبطا الى الأرض واحفظاه من عدوه ، فهبطا فجعل جبريل عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجعل جبرائيل يقول بخ بخ من مثلك يا ابن ابى طالب والله عزوجل يباهي بك الملائكة فأنزل الله ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله.
ومنهم العلامة الحافظ ابو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد القرشي الگنجى الشافعي في «كفاية الطالب» (٢٣٩ بتحقيق محمد هادى الأميني) قال : ومن ذلك ما ذكره الثعلبي في تفسير قوله تعالى عزوجل : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) ان النبي «ص» لما أراد الهجرة الى المدينة خلف علي ابن ابى طالب عليهالسلام بمكة ، لقضاء ديونه وأداء الودائع التي كانت عنده ، وأمر ليلة خرج الى الغار وقد أحاط المشركون بالدار ان ينام على فراشه صلىاللهعليهوسلم وقال له : اتشح ببردي الحضرمي الأخضر ، ونم على فراشي فانه لا يصل منهم إليك مكروه ان شاء الله تعالى.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2763_ihqaq-alhaq-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
