محمد بن عبد الله بن محمد الفارسي ، قالا : أنبأنا عبد الرحمن بن ابى بكر احمد ابن ابى شريح ، أنبأنا ابو القاسم عبد الله بن محمد البغوي ، أنبأنا العلاء بن موسى ابو الجهم الباهلي ، أنبأنا سوار بن مصعب :
عن عطية العوفي ، عن ابى سعيد الخدري ، قال : بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم ابا بكر على الموسم ، وبعث معه بسورة براءة وأربع كلمات الى الناس ، فلحقه علي بن ابى طالب في الطريق فأخذ علي السورة والكلمات ، فكان يبلغ وابو بكر على الموسم ، فإذا قرا السورة نادى الا لا يدخل الجنة الا نفس مسلمة ، ولا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد عامه هذا ، ولا يطوفن بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين رسول الله صلىاللهعليهوسلم عهد فأجله الى مدته ، حتى قال رجل لو لا ان يقطع الذي بيننا وبين ابن عمك / ١٥١ / أ/ من الحلف [كذا] فقال علي : لو لا ان رسول الله صلىاللهعليهوسلم أمرني أن لا أحدث شيئا حتى آتية [ظ] لقتلتك. فلما رجع ابو بكر مالي [ظ] هل نزل في شيء؟ قال لا الا خير. قال : وما ذا؟ قال : ان عليا لحق بي وأخذ مني السورة والكلمات. فقال : أجل لم يكن يبلغها الا أنا أو رجل مني.
وقال أيضا في ص ٣٨٤ :
عن زيد بن يثيع ، عن ابى بكر ، ان النبي «ص» بعثه ببراءة اهل مكة [وأنه] لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ولا يدخل الجنة الا نفس مسلمة ، [وأن] من كان بينه وبين رسول الله صلىاللهعليهوسلم مدة فأجله الى مدته ، و [أن] الله عزوجل بريء من المشركين ورسوله. قال : فسار بها ثلاثا ثم قال لعلي : الحقه فرد علي ابا بكر وبلغها أنت. قال : ففعل فلما قدم ابو بكر على النبي صلىاللهعليهوسلم بكى [و] قال : يا رسول الله حدث في شيء؟ قال : ما حدث فيك الأخير ، ولكن أمرت أن لا يبلغه الا أنا / ١٧٠ / ب / ز / أو رجل مني.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2763_ihqaq-alhaq-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
