ومنهم العلامة الشيخ محمد نووى الجاوى في «مراح لبيد» (ج ١ ص ٣٣٠ ط دار الفكر سنة ١٣٩٨) قال :
روى أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أراد ان يحج سنة تسع فقيل له المشركون يحضرون ويطوفون بالبيت عراة فقال : لا أحب أن أحج حتى لا يكون ذلك فبعث أبا بكر تلك السنة أميرا على الموسم ليقيم للناس الحج وبعث معه أربعين آية من صدر براءة ليقرأها على أهل الموسم.
ثم بعث بعده عليا على ناقته العضباء ليقرأ على الناس صدر براءة ، وأمره ان يؤذن بمكة ومنى وعرفة أن قد برئت ذمة الله وذمة رسوله صلىاللهعليهوسلم من كل شرك ، ولا يطوف بالبيت عريان فسار ابو بكر أميرا على الحاج وعلي بن أبي طالب يؤذن ببراءة فلما كان قبل يوم التروية بيوم قام ابو بكر رضياللهعنه فخطب الناس وحدثهم عن مناسكهم وأقام للناس الحج ، والعرب في تلك السنة على معاهدهم التي كانوا عليها في الجاهلية من أمر الحج حتى إذا كان يوم النحر قام على ابن أبي طالب رضياللهعنه فأذن في الناس بالذي أمر به وقرأ عليهم أول سورة براءة وقال علي بعثت بأربع : لا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين النبي صلىاللهعليهوسلم عهد فهو الى مدته ، ومن لم يكن له عهد فأجله أربعة أشهر ، ولا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة ، ولا يجتمع المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا في الحج فقال المشركون لعلي عند ذلك أبلغ ابن عمك أنا قد نبذنا العهد وراء ظهورنا وأنه ليس بيننا وبينه عهد إلا طعن بالرماح وضرب بالسيوف.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2763_ihqaq-alhaq-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
