ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ صفى الرحمن المباركفورى الهندي في كتابه «الرحيق المختوم» (ص ٣٩٨ طبع دار الكتب العلمية في بيروت) قال :
وهكذا تجهر الجيش ، فاستعمل رسول الله صلىاللهعليهوسلم على المدينة محمد بن مسلمة الأنصاري ، وقيل سباع بن عرفطة ، وخلف على أهله علي بن أبي طالب ، وأمره بالاقامة فيهم ، وغمص عليه المنافقون ، فخرج فلحق برسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فرده الى المدينة وقال : ألا ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي.
ثم تحرك رسول الله صلىاللهعليهوسلم نحو الشمال يريد تبوك ، ولكن الجيش كان كبيرا ـ ثلاثون ألف مقاتل ، لم يخرج المسلمون في مثل هذا الجمع الكبير قبله قط فلم يستطع المسلمون مع ما بذلوه من الأموال أن يجهزوه تجهيزا كاملا ، بل كانت في الجيش قلة شديدة بالنسبة الى الزاد والمراكب ، فكان ثمانية عشر رجلا يعتقبون بعيرا واحدا ، وربما أكلوا أوراق الأشجار حتى تورمت شفاههم ، واضطروا الى ذبح العير ـ مع قلتها ـ ليشربوا ما في كروشها من الماء ، ولذلك سمي هذا الجيش جيش العسرة.
ومنهم علامة التاريخ صارم الدين ابراهيم بن محمد بن ايدمر بن دقماق القاهرى المتولد سنة ٧٥٠ والمتوفى سنة ٨٠٩ في «الجوهر الثمين في سيرة الخلفاء والسلاطين» (ج ١ ص ٥٩ ط عالم الكتب في بيروت سنة ١٤٠٥) قال :
وروي عن سعد بن أبي وقاص ، وابن عباس ، وأبي سعيد الخدري ، وأم سلمة ، واسماء بنت عميس ، وجابر بن عبد الله ، وجماعة يطول ذكرهم ان النبي
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2763_ihqaq-alhaq-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
