وضرب عبد الله بن أبي معه على حدة عسكره أسفل منه ، نحو ذباب :
وكان فيما يزعمون ليس بأقل العسكرين ، فلما سار رسول الله صلىاللهعليهوسلم تخلف عنه عبد الله بن أبي فيمن تخلف من المنافقين وأهل الريب ، وخلف رسول الله صلىاللهعليهوسلم علي بن أبي طالب رضوان الله عليه وعلى أهله ، وأمره بالاقامة فيهم ، فأرجف به المنافقون وقالوا : ما خلفه الا استثقالا وتخففا منه. فلما قال ذلك المنافقون أخذ علي بن أبي طالب رضوان الله عليه سلاحه ثم خرج حتى أتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو نازل بالجرف ، فقال : يا نبي الله ، زعم المنافقون أنك انما خلفتني أنك استثقلتني وتخففت مني. فقال كذبوا ولكنني خلفتك لما تركت ورائي ، فأرجع فاخلفني في أهلي وأهلك ، أفلا ترضي يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، الا أنه لا نبي بعدي. فرجع علي الى المدينة ، ومضى رسول الله صلىاللهعليهوسلم على سفره.
ومنهم العلامة المعاصر الشيخ محمد عفيف الزعبى كان حيا سنة ١٣٩٦ في «مختصر سيرة ابن هشام» (ص ٢٦٥ ط بيروت سنة ١٤٠٢) قال :
فلما سار رسول الله صلىاللهعليهوسلم تخلف عنه عبد الله بن أبي فيمن تخلف من المنافقين وأهل الريب وخلف رسول الله صلىاللهعليهوسلم علي بن أبي طالب رضوان الله عليه على أهله ، وأمره بالاقامة فيهم. فأرجف به المنافقون وقالوا : ما خلفه الا استثقالا له وتخففا منه. فلما قال ذلك المنافقون أخذ علي بن أبي طالب رضوان الله عليه سلاحه ثم خرج حتى أتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو نازل بالجرف ، فقال : يا نبي الله زعم المنافقون أنك انما خلفتني أنك استثقلتني وتخففت مني. فقال : كذبوا ، ولكني خلقتك لما تركت وراثي ، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك. أفلا ترضي يا علي أن تكون متي بمنزلة هارون من موسى؟ الا أنه لا نبي
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2763_ihqaq-alhaq-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
