الجامع بها ، وقيل بنجف الكوفة المعروف بالغري حيث قبره الآن مشهور ، وهو مشهد جليل وبناء عظيم ، ترى قبته من مسيرة يوم كامل لعظمها وعلوها ، تزوره الناس من أقطار الأرض حتى صار مشعرا وعلما علية ، والذي استخرج قبره المنصور من خلفاء بنى العباس وبنى عليه ، وكل من تخلف منهم زاد فيه حتى صار لا شبه له في البناء ، ودفنه ليلا هو سبب الخلاف ، وسبب دفنه ليلا وصيته لبنيه بذلك خوفا من بنى أمية ونبشهم قبره.
قال الخطيب احمد بن مكي الخوارزمي : هو أمير المؤمنين ويعسوب المسلمين ثم ذكر ما في «المناقب» للخوارزمي مع إسقاط بعض الألفاظ والجملات وزاد في آخره :
ذاك والله صاحب المآثر والمناقب ، ليث بنى غالب ، أمير المؤمنين ابى الحسنين علي بن ابى طالب ، أخذه رسول الله صلىاللهعليهوسلم ورباه ودعاه الى الإسلام فلباه ، فلما بعث كان عمره اثنا عشر سنة ، وكان أول من آمن به.
لما رواه الامام احمد في مسنده بسنده الى حبة العرني قال : رأيت عليا يضحك ضحكا لم أره يضحك اكثر منه حتى بدت نواجده ، ثم قال : اللهم اني لا أعرف أن عبدا لك في هذه الامة عبدك قبلي غير نبيك «ص». قال ذلك ثلاث مرات.
قال في تفسيره في قوله عزوجل (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ) قال : قد اتفق العلماء على أن اول من آمن بعد خديجة من الذكور علي بن ابى طالب ، وقول ابن عباس وجابر وزيد بن أرقم ومحمد بن المنكدر وربيعة الراي وابى الجارود ، واكثر السلف على أنه أولهم إسلاما ، وقال الكلبي اسلم على وهو ابن تسع سنين.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2763_ihqaq-alhaq-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
