موسى الا انه لا نبوة [بعدي]» ، وقوله يوم خيبر «لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه» ، فتطاول المهاجرون لرسول الله صلىاللهعليهوسلم ليراهم ، فقال : أين علي؟ فقالوا : انه رمد. قال : ادعوه ، فدعوه فبصق في عينيه ففتح الله على يديه.
ومنهم العلامة الشيخ جمال الدين محمد بن المكرم الأنصاري الخزرجي المتوفى سنة ٧١٠ في «مختصر تاريخ دمشق» (ج ١٧ ص ١٣٢ نسخة طوب قبوسراي باسلامبول) قال :
وحديث ابو نجيح قال : لما حج معاوية أخذ بيد سعد بن ابى وقاص فقال : يا ابا إسحاق انا قوم قد أجفانا هذا الغزو عن الحج حتى كدنا أن ننسى بعض سننه ، فطف نطف بطوافك. قال : فلما فرغ أدخله في دار الندوة فأجلسه معه على سريره ، ثم ذكر علي بن ابى طالب فوقع فيه. قال : أدخلتني دارك وأقعدتنى على سريرك ثم وقعت فيه تشتمه ، والله لأن يكون في أحد من خلاله الثلاث أحب الي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، ولأن يكون قال لي ما قال له حين رآه غزا تبوكا «ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي» أحب الي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، ولأن يكون قال لي ما قال له يوم خيبر «لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه ليس بفرار» أحب الي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، ولأن أكون كنت صهره على ابنته ولي منها من الولد ماله أحب الي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، لا أدخل عليك دارا بعد اليوم ، ثم نفض رداءه ثم خرج.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2763_ihqaq-alhaq-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
