السرية فأصاب جارية ، فأنكروا عليه وتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم إذا بعثنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم أخبرناه ما صنع. وكان المسلمون إذا رجعوا من سفر بدءوا برسول الله صلىاللهعليهوسلم فسلموا عليه فانصرفوا الى رحالهم ، فلما قدمت السرية فسلموا على النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقام أحد الأربعة فقال : يا رسول الله ألم تر أن علي بن أبي طالب صنع كذا وكذا. فأعرض عنه رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ثم قام الثاني وقال مثل ذلك ، ثم الثالث فقال مقالته ، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا. فأقبل إليهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم والغضب يبصر في وجهه ، فقال : ما تريدون من علي ، ان عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن من بعدي.
أخبرنا أحمد بن شعيب ، قال أخبرنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي ، عن ابن فضيل ، عن الأجلح ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : بعثنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم الى اليمن مع خالد بن الوليد ، وبعث عليا رضياللهعنه على جيش آخر وقال : ان التقيتما فعلي كرم الله وجهه على الناس وان تفرقتما فكل واحد منكما على جنده ، فلقينا بني زبيد من أهل اليمن وظفر المسلمون على المشركين ، فقاتلنا المقاتلة وسبينا الذرية ، فاصطفى علي جارية لنفسه من السبي ، وكتب بذلك خالد بن الوليد الى النبي صلىاللهعليهوسلم وأمرني أن أنال منه. قال : فدفعت الكتاب اليه ونلت من علي رضياللهعنه ، فتغير وجه رسول الله صلىاللهعليهوسلم وقال : لا تبغضن يا بريدة لي عليا ، فان عليا مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2763_ihqaq-alhaq-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
