وقد روى هذه القصة أبو نعيم ، فقال : عن يزيد بن عمر بن مورق ، قال حدثنا عمر بن شبة ، قال حدثني عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، قال حدثني يزيد بن عمر بن مورق بهذا الحديث ، الا أنه قال : مر علي وزاد في هذا عشرة دنانير. فقال : يعطى ستين دينارا. ثم قال : الحق ببلدك فسيأتيك مثل ما يأتي نظراءك. وقد رواه الدار قطني فقال فيه : زريق مولى علي عليهالسلام.
قال : حدثنا مخلد بن أيوب النصيبي ، قال حدثنا مخلد بن الحسن ، عن هشام قال : وفد زريق مولى علي بن أبي طالب عليهالسلام على عمر بن عبد العزيز ، وكان قد حفظ القرآن والفرائض ، فقال : يا أمير المؤمنين اني رجل من أهل المدينة وقد حفظت القرآن والفرائض وليس لي ديوان. قال عمر : ولم يرحمك الله من أي الناس أنت؟ قال : رجل من موالي بني هاشم. فقال : مولى من؟ فقال له : رجل من المسلمين. فقال له عمر : إليك أسألك ـ وصاح به ـ أتكتمني من أنت؟ فقال سرا : أنا مولى علي بن أبي طالب عليهالسلام ـ وكانت بنو أمية لا يذكر علي بين أيديهم ـ فبكى عمر حتى جرت دموعه الى الأرض ، ثم قال : وأنا مولى علي ، أتكاتمني ولاء علي؟ حدثني سعيد بن المسيب ، عن سعد بن أبي وقاص ، أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2763_ihqaq-alhaq-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
