الله تعالى وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي فانه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض.
ومنهم العلامة السيد عبد القادر بن محمد الحسيني الشافعي في «عيون المسائل» (ص ٨٣) قال :
وروي الزهري انه صلىاللهعليهوسلم لما حج حجة الوداع وعاد قاصدا المدينة قام بغدير خم ـ وهو ماء بين مكة والمدينة ـ وذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة الحرام وقت المهاجرة وقال : أيها الناس اني مسئول وأنتم مسؤلون ، أهل بلغت؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت ونصحت. قال : وأنا اشهد أني قد بلغت ونصحت. ثم قال : أيها الناس أليس تشهدون ان لا اله الا الله واني رسول الله؟ قالوا : نشهد أن لا اله الا الله وأنك رسول الله. قال : وأنا أشهد مثل ما شهدتم. ثم قال صلىاللهعليهوسلم : أيها الناس قد خلفت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وأهل بيتي ، ألا وان اللطيف الخبير أخبرني أنهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض سعة حوضي ما بين بصرى وصنعا عدد آنيته عدد النجوم ، ان الله تعالى مسائلكم كيف خلفتموني في كتابه وفي أهل بيتي. ثم قال صلىاللهعليهوسلم : أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين؟ قالوا : الله ورسوله أولى بالمؤمنين ـ يقول ذلك ثلاث مرات ـ ثم قال في الرابعة وأخذ بيد علي رضياللهعنه : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ـ يقولها ثلاث مرات ـ ألا فليبلغ الشاهد الغائب.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2762_ihqaq-alhaq-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
