وظننت أن الناس يكذبني ، فأوعدنى ربي ثم قال : أتعلمون ان الله عزوجل مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم؟ قالوا : بلى يا رسول الله. فقال آخذا بيدي : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. فقام سلمان وقال : يا رسول الله ولاء علي ما ذا؟ قال : ولاؤه كولائي ، من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه ، فنزلت (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً). قالوا : قد سمعنا ذلك وشهدنا.
وقال أيضا :
روى ابن عقدة في «الموالاة» يرفعه بسندهم عن عامر بن أبي ليلى بن ضمرة وحذيفة بن أسيد وعن عبد الله بن سنان وعن أبي الطفيل وعن عامر أنه صلىاللهعليهوسلم قال : أيها الناس ان الله مولاي وأنا أولى بكم من أنفسكم ، ألا ومن كنت مولاه فهذا مولاه. وأخذ بيد علي فرفعها حتى عرفه القوم أجمعون ثم قال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. ثم قال : واني سائلكم حين تردون علي الحوض عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما. قالوا : وما الثقلان؟ قال : الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، والأصغر عترتي ، وقد نبأني اللطيف الخبير أن لا يفترقا حتى يلقياني ، سألت ربي لهم ذلك فأعطاني ، فلا تسبقوهم فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2762_ihqaq-alhaq-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
