فلما خلا الطريق أجهش باكيا ، فقلت : يا رسول الله وما يبكيك؟ قال : ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك إلا بعدي. فقلت : في سلامة من ديني؟ في سلامة من ديني؟ فقال : في سلامة من دينك.
ومنهم العلامة محمد بن مكرم الأنصاري في «مختصر تاريخ دمشق» (ج ١٧ ص ١٥٢) قال :
وروى عن أنس بن مالك قال : خرجنا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم من حديقة فقال علي : يا رسول الله ما أحسن هذه الحديقة ، قال : حديقتك في الجنة أحسن منها ، حتى مر بست حدائق ـ وفي روايات أخرى بسبع حدائق ـ كل ذلك يقول علي : يا رسول الله ما أحسن هذه الحديقة ، فرد عليه رسول الله : حديقتك أحسن منها. ثم وضع النبي صلىاللهعليهوسلم رأسه على إحدى منكبي علي فبكى فقال له علي : ما يبكيك يا رسول الله؟ قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها حتى أفارق الدنيا. فقال علي : فما أصنع يا رسول الله؟ قال : اصبر. قال : فان لم أستطع؟ قال : يا علي جاهد. قال : ويسلم لي ديني؟ قال : ويسلم لك دينك.
ومنهم العلامة حسام الدين المردي الحنفي في كتابه «آل محمد» (ص ٣٤٦ والنسخة مصورة من مكتبة السيد الاشكورى) قال :
أخرج الامام أحمد بن حنبل يرفعه بسنده الى عن علي : كنت أمشي مع النبي صلىاللهعليهوسلم في بعض طرق المدينة ، فأتينا على حديقة فمررنا حتى أتينا على
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2762_ihqaq-alhaq-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
