بناصيته وجذبه فأزاله عن موضعه ، ثم قال كرم الله وجهه : يا رسول الله أقتله؟ قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : أو ما علمت انه قد أجل الى الوقت المعلوم. قال :
فتركه عن يده ، فوقف ناحية ثم قال : ما لي ولك يا ابن أبي طالب ، والله ما بغضك أحد الا وقد شاركت أباه فيه.
رواه الصالحاني.
ومنهم العلامة جمال الدين محمد بن المكرم الأنصاري الخزرجي في «مختصر تاريخ دمشق» (ج ١٧ ص ١٤٩ نسخة طوب قبوسراي باسلامبول) قال : روى عن ابن عباس قال : بينا نحن بفناء الكعبة ورسول الله صلىاللهعليهوسلم يحدثنا إذ خرج علينا مما يلي الركن اليماني شيء عظيم كأعظم ما يكون من الفيلة ، قال : فقال رسول الله : لعنت ـ أو قال : خزيت ـ قال : فقال علي بن أبي طالب : ما هذا يا رسول الله؟ قال : أو ما تعرفه يا علي؟ قال : الله ورسوله أعلم. قال : هذا إبليس ، فوثب اليه فقبض على ناصيته وجذبه فأزاله عن موضعه وقال لرسول الله : أقتله؟ قال رسول الله : أو ما علمت انه قد أجل الى الوقت المعلوم؟ قال : فتركه من يده ، فوقف ناحية ثم قال : مالي ولك يا ابن أبي طالب؟ والله ما أبغضك أحد الا وقد شاركت أباه فيه ، اقرأ ما قال الله فقال «وشاركهم في الأموال والأولاد». قال ابن عباس : ثم حدثنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : لقد عرض لي في الصلاة فأخذت بحلقه فخنقته كأني لأجد برد لسانه على ظهر كفي ، ولو لا دعوة أخي (سليمان) لأريتكموه مربوطا بالسارية تنظرون اليه.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2762_ihqaq-alhaq-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
