رضياللهعنه اليه «أبا تراب» ، وان كان يفرح أن يدعى به ، وما سماه أبا تراب الا النبي عليه الصلاة والسّلام ، وذلك أنه غاضب يوما فاطمة فخرج فاضطجع الى الجدار في المسجد ، فجاء النبي عليه الصلاة والسّلام وقد امتلأ ظهره ترابا ، فجعل النبي عليه الصلاة والسّلام يمسح التراب عن ظهره ويقول : اجلس أبا تراب.
ومنهم العلامة صاحب كتاب «الأنوار اللامعة في الجمع بين الصحاح السبعة» (ص ١٦٨ والنسخة مصورة من مكتبة اياصوفيا في اسلامبول) قال :
استعمل على المدينة رجل من آل مروان ، قال : فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليا رضياللهعنه. فأبى سهل فقال له : أما إذ أبيت فقل : لعن الله أبا تراب. وقال سهل : ما كان لعلي اسم أحب اليه من أبي التراب ، وإذ كان ليفرح به إذا دعى بها. فقال له : أخبرنا عن قصته لم سمي أبا تراب؟ قال : جاء رسول الله صلىاللهعليهوسلم بيت فاطمة فلم يجد عليا رضياللهعنه في البيت ، قال : أين ابن عمك؟ فقالت : كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج فلم يقل عندي ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لإنسان : أنظر أين هو؟ فجاء فقال : يا رسول الله هو في المسجد راقد ، فجاءه رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو مضطجع قد سقط رداءه عن شقيه فأصابه تراب ، فجعل رسول الله صلىاللهعليهوسلم يمسحه عنه ويقول : قم أبا تراب ، قم أبا تراب.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2761_ihqaq-alhaq-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
