الله تعالى عنه يحكمه ، قال : نعم قد رضيت. فلما جاءهما قال له العباس رضي الله تعالى عنهما : ان شيبة فاخرني وزعم انه أشرف مني. قال عليهالسلام : فما قلت له يا عماه. قال له رضي الله تعالى عنه : قلت له انا عم رسول الله صلىاللهعليهوآله وبارك وسلّم ووصي أبيه وساقي الحجيج انا اشرف. فقال عليهالسلام : ما قلت يا شيبة؟ قال : قلت بل انا اشرف منك أنا أمين الله تعالى وخازنه أفلا أئتمنك كما ائتمنني. قال : فقال رضي الله تعالى عنه لهما اجعل لي معكما فخرا. قالا : نعم. قال عليهالسلام : فأنا اشرف منكما ، انا اول من آمن بالوعد والوعيد من ذكور هذه الأمة وهاجر وجاهد. فانطلقوا ثلاثتهم الى رسول الله صلىاللهعليهوآله وبارك وسلّم فجثوا بين يديه وأخبره كل واحد منهم بفخره ، فما أجابهم رسول الله صلىاللهعليهوآله وبارك وسلّم ، بشيء ، فنزل الوحي بعد ايام فأرسل النبي صلىاللهعليهوآله وبارك وسلم ، فأتوه فقرأ عليهم النبي صلىاللهعليهوآله وبارك وسلم (أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ) إلخ. رواه الامام الزرندي.
ومنهم العلامة ابو الحسن علي بن محمد الخزرجي التلمسانى المتوفى سنة ٧٨٩ في كتابه «تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله» (ص ١٥٠):
قال أبو محمد بن عطية في التفسير ، قال محمد بن كعب : ان العباس وعليا وعثمان بن طلحة تفاخروا ، فقال العباس : أنا ساقي الحاج ، وقال عثمان : أنا عامر البيت ولو شئت بت فيه ، وقال علي : أنا صاحب جهاد الكفار مع النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ والذي آمنت وهاجرت قديما ، فنزلت الآية («أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2761_ihqaq-alhaq-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
