على أمته فعلم الله ذلك ، فأنزل الله عزوجل (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) فأمسكوا عن سؤاله. فقال علي بن أبي طالب : ولم أكن املك إذ ذاك الا دينارا ، فصرفته بعشرة دراهم وكنت كلما أردت ان أساله عن مسألة صدقت بدرهم حتى لم يبق معي غير درهم واحد فصدقت به وسألته فنسخت الآية فنزل ناسخها (أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَاللهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ) فصارت ناسخة.
ومنهم العلامة شهاب الدين أحمد الحسيني الشافعي في «توضيح الدلائل» (ص ١٦٧ والنسخة مصورة من مكتبة الملي بفارس) قال :
وبالاسناد المذكور عن مجاهد قال : لقد نزلت آية ما عمل بها أحد قبل علي وما عمل بها أحد بعده (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ) كان عنده دينار فصرفه بعشرة دراهم ، فكان كلما ناجى النبي صلى الله عليه وعلى آله وبارك وسلم تصدق بدرهم حتى تورت [كذا] ثم نسخت. رواه الامام الصالحاني.
وعن مجاهد أيضا في هذه الآية قال : نهى أن يناجي أحد منهم رسول الله صلىاللهعليهوآله وبارك وسلّم حتى يقدم بين يدي ذلك صدقة ، فكان علي رضي الله تعالى عنه أول من تصدق ، فناجاه لم يناجه أحد غيره ، ثم نزل التخفيف رواه
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2761_ihqaq-alhaq-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
