محمد وقد تبرءوا من ديننا ومودتنا فو الذي يحلف به لا يكلم رجل منا رجلا دخل في دين محمد ولا نناكحهم ولا نبايعهم ولا نجالسهم ولا ندخل عليهم ولا نأذن لهم في بيوتنا ، ففعلوا.
فبلغ ذلك عبد الله بن سلام وأصحابه فأتوا رسول الله صلىاللهعليهوآله [وسلم] عند الظهر فدخلوا عليه فقالوا : يا رسول الله ان بيوتنا قاصية من المسجد فلا نجد متحدثا دون هذا المسجد ، وان قومنا لما رأونا قد صدقنا الله ورسوله وتركناهم ودينهم أظهروا لنا العداوة فأقسموا أن لا يناكحونا [ظ] ولا يواكلونا ولا يشاربونا ولا يجالسونا ولا يدخلوا علينا ولا ندخل عليهم ولا يخالطونا بشيء ولا يكلونا فشق ذلك علينا ولا نستطيع أن نجالس أصحابك لبعد المنازل.
فبينما هم يشكون لرسول الله صلىاللهعليهوآله [وسلم] أمرهم إذ نزلت [هذه الآية] (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) فقرأها عليهم [رسول الله صلىاللهعليهوسلم] فقالوا : قد رضينا بالله ورسوله وبالمؤمنين وليا.
وأذن بلال فخرج رسول الله صلى الله وآله [وسلم] والناس في المسجد يصلون من بين قائم في الصلاة وراكع وساجد ، فإذا هو بمسكين يطوف ويسأل الناس فدعاه رسول الله صلىاللهعليهوآله [وسلم] فقال : هل أعطاك أحد شيئا؟ قال : نعم. قال : ما ذا أعطاك؟ قال : خاتم فضة. قال : من أعطاكه؟ قال : ذاك الرجل القائم. فنظر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فإذا هو علي بن أبي طالب فقال : على أي حال أعطاكه؟ قال : أعطانيه وهو راكع. فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا [الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ] وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ) الى آخر الآية.
حدثنا سليمان بن أحمد قال : حدثنا بكر بن سهل ، قال : حدثنا عبد العزيز بن
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2761_ihqaq-alhaq-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
