وقال بعضهم : بل اقتلوه ، وقال بعضهم : أن أخرجوه ، فأطلع الله نبيه على ذلك ، فبات علي على فراش النبي صلىاللهعليهوسلم تلك الليلة ، وخرج النبي حتى لحق بالغار ، وبات المشركون يحرسون عليا يحسبون أنه النبي ، فلما أصبحوا ثاروا اليه ، فلما رأوا عليا رد الله مكرهم ، فقالوا : أين صاحبك هذا؟ قال : لا أدري.
الى أن قال : ونام [علي] على فراش النبي صلىاللهعليهوسلم ، وباتوا يحرسونه يحسبون أنه النبي ، فلما أصبحوا قام علي لصلاة الصبح ، بادروا اليه فإذا هم بعلي.
ومنهم العلامة السيد عبد القادر بن محمد الحسيني الطبري الشافعي المكي امام مسجد الحرام والقدس في «عيون المسائل في أعيان الرسائل» (ص ٨٦ ط مطبعة السلام بمصر) قال :
فعند ذلك أخبر عليا رضياللهعنه بأمرهم وأمره أن ينام عوضه في مضجعه الذي كان ينام فيه ، وقال له : لن يصل إليك منهم أمر تكرهه.
وفي (ص ٨٧):
وبات علي على الفراش وهم يرجمونه فلم يضطرب ولم يكترث ، الى أن كان أثناء الليل هجموا عليه ودخلوا شاهرين السيوف ، فثار في وجوههم فعرفوه ورد الله كيدهم في نحرهم فقالوا : أين صاحبك؟ فقال : لا أدري ، فخرجوا وتركوه وكفاه الله شرهم. وأوحى الله تعالى الى جبريل وميكائيل أن انزلا الى علي واحرساه في هذه الليلة الى الصباح ، فنزلا عليه وهما يقولان : بخ بخ من مثلك يا علي قد باهى الله بك ملائكته.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2757_ihqaq-alhaq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
