فعطفتني عليه الرحم ، فعرفت أن الله قتله.
ويقال : ان أبا سعيد خرج من بين الصفين وطلب من يبارزه مرارا ، فلم يخرج اليه أحد ، فقال : يا أصحاب محمد زعمتم أن قتلاكم في الجنة وقتلانا في النار ، كذبتم واللات لو تعلمون ذلك حقا لخرج الي بعضكم ، فخرج اليه علي ، فاختلفا ضربتين فقتله علي.
وفي (ج ١ ص ٤٣٥ ط المطبعة الوهبية بمصر):
روى عن علي بن أبي طالب لما غلب المشركون واختلط الناس غاب النبي صلىاللهعليهوسلم عن نظري ، فذهبت أطلبه في القتلى فما وجدته ، فقلت في نفسي : ان رسول الله لا يفر في القتال وليس هو في القتلى ، فما أظن الا أن الله تعالى قد غضب علينا بسوء فعلنا فرفع نبيه من بيننا ، فالاولى أن أقاتل المشركين حتى أقتل ، فسللت سيفي وحملت على جماعة من المشركين ، فانكشفوا فإذا برسول الله صلىاللهعليهوسلم حيا سويا ، فعرفت أن الله تعالى حفظه بملائكته الكرام.
ومنهم العلامة محمد بن عبد الله الإسكافي في «المعيار والموازنة» (ص ٩١) قال :
وكان أبو الحسن لهذه الأمور جامعا ، وكان بالسيف ضروبا ، وبالرمح طعانا ، وبالفراسة والشجاعة موصوفا ، وبالشدة معروفا ، وللحذر مستعملا.
ويدلك على ذلك ما وصفه به وحشي حيث انه قال : لما وقفت نفسي «بعير» قريبا من أحد أردت النبي صلىاللهعليهوسلم فإذا هو لا تناله الأيدي.
ثم أقبل علي بيده سيف يفري ، وخيل الي أن في كل جارحة من جوارحه عينا تنظر الي ، فلما نظرت الى من هذه حاله قلت : تراكها تراكها ، لست من
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2757_ihqaq-alhaq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
