ومكان العينين من الرأس ، ولا يهتدي الرأس الا بالعينين.
وصح أن بنت أبي لهب لما هاجرت الى المدينة قيل لها : لن تغنى عنك هجرتك أنت بنت حطب النار. فذكرت ذلك للنبي صلىاللهعليهوسلم ، فاشتد غضبه ثم قال على المنبر : ما لا قوام يؤذونني في نسبي وذوي رحمي ، من آذى ذوي رحمي فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله. أخرجه ابن أبي عاصم والطبراني وابن مندة والبيهقي بألفاظ متقاربة.
وأخرج الطبراني والدار قطني مرفوعا : أول من أشفع له من أمتي أهل بيتي ، ثم الأقرب فالأقرب من قريش ، ثم الأنصار ، ثم من آمن بى واتبعني من اليمن ، ثم من سائر العرب ، ثم الأعاجم ، ومن اشفع له أولا أفضل.
ولا تنافي بين هذا وما رواه البزار والطبراني وغيرهما : أول من أشفع له من أمتى أهل المدينة ، ثم أهل مكة ، ثم الطائف. فان هذا ترتيب من حيث البلدان وذلك من حيث القبائل ، فيحتمل أن المراد البدأة في قريش بأهل المدينة ثم مكة ثم الطائف ، وكذا في الأنصار فمن بعدهم.
وروى الطبراني وابن عساكر أنه صلىاللهعليهوسلم قال : أنا وفاطمة والحسن والحسين نجتمع ومن أحبنا يوم القيامة نأكل ونشرب حتى يفرق الله بين العباد.
وأنه صلىاللهعليهوسلم قال : يرد الحوض أهل بيتي ومن أحبهم من أمتي كهاتين السبابتين. ويشهد له خبر المرتفع : من أحب.
وروى أنه صلىاللهعليهوسلم قال : الزموا مودتنا أهل البيت ، فانه من لقي الله عزوجل وهو يودنا دخل الجنة بشفاعتنا ، والذي نفسي بيده لا ينفع عبدا عمله الا بمعرفة حقنا.
وصح أن العباس شكى الى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ما تفعل قريش
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2757_ihqaq-alhaq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
