عن الأصبغ بن نباتة ، عن علي بن أبي طالب ، قال : جاء رجل فقال : يا أمير المؤمنين ان لي إليك حاجة فرفعتها الى الله قبل أن أرفعها إليك ، فان أنت قضيتها حمدت الله وشكرتك ، وان أنت لم تقضها حمدت الله وعذرتك. فقال [له] علي : أكتب على الأرض فاني أكره أن أرى ذل السؤال في وجهك. فكتب : اني محتاج. فقال علي : علي بحلة. فأتى بها فأخذها الرجل فلبسها ثم أنشأ يقول :
|
كسوتني حلة تبلى محاسنها |
|
فسوف أكسوك من حسن الثنا حللا |
|
ان نلت حسن ثنائي نلت مكرمة |
|
ولست تبغي بما قد قلته بدلا |
|
ان الثناء ليحيى ذكر صاحبه |
|
كالغيث يحيي نداه السهل والجبلا |
|
لا تزهد الدهر في زهو تواقعه |
|
فكل عبد سيجزى بالذي عملا |
فقال علي : علي بالدنانير. فأتي بمائة دينار فدفعها اليه ، فقال الأصبغ : فقلت : يا أمير المؤمنين حلة ومائة دينار. قال : نعم سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : انزلوا الناس منازلهم ، وهذه منزلة هذا الرجل عندي (١).
__________________
(١) وقال في «ج ٣ ص ٥٨» : أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع ، أنبأنا أبو عمرو ابن مندة ، أنبأنا الحسن بن احمد ، أنبأنا أبو الحسن الشيباني ، أنبأنا أبو بكر بن أبى الدنيا ، أنبأنا ابراهيم بن سعيد الجوهري ، أنبأنا عبيد بن حماد ، أنبأنا عطاء بن مسلم ، عن رجل ، عن أبي إسحاق ، قال : جاء ابن أجور التميمي الى معاوية فقال : يا أمير المؤمنين جئتك من عند الام الناس وأبخل الناس وأعيا الناس وأجبن الناس. فقال له معاوية : ويلك وأنى أتاه اللؤم ، ولكنا نتحدث أن لو كان لعلى بيت من تبن وآخر من تبر لا بعد [كذا] التبر قبل التبن ، وأنى أتاه العي وان كنا لنتحدث أنه ما جرت المواسى على رأس رجل من قريش أفصح من على ، ويلك وأنى أتاه الجبن وما برز له رجل قط الا صرعه ، والله يا ابن أحور لو لا أن الحرب خدعة لضرب عنقك [كذا] أخرج فلا تقيمن في بلدي. قال عطا : وان كان [معاوية] يقاتله فانه كان يعرف فضله.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2757_ihqaq-alhaq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
