اطمأن قلبي أنه محب أهل البيت صافحته وسأل عن نسبي فعرفته ، قلت له : أنا أحدثك بفضائل أهل البيت تقر عينك. قال : ان حدثتني بالفضائل فأنا أكافيك بالإحسان.
فقلت : حدثني والدي عن أبيه عن جده ابن عباس قال : كنت عند النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم جاءت فاطمة رضياللهعنها يوما الى أبيها صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالت : يا أبت خرج الحسن والحسين فما أدري أين هما وبكت ، فقال : يا فاطمة لا تبكين فالله الذي خلقهما هو ألطف بهما مني ومنك وقال : اللهم انهما أي مكان كانا فاحفظهما.
فنزل جبرئيل فأخبر انهما نائمان في حديقة بني النجار والملك افترش أحد جناحيه تحتهما وبالآخر غطاهما ، فخرج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وخرجنا معه إليهما ، فإذا الحسن معانق للحسين والنبي قبلهما ، فانتبههما وحملهما على عاتقيه حتى أتى باب المسجد وأمر باجتماع الناس وقال : أيها الناس ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة؟ قالوا : بلى. قال : ان ابني هذان الحسن والحسين خير الناس جدا وجدة جدهما أنا وجدتهما خديجة بنت خويلد ، وهما خير الناس أبا وأما أبوهما علي أخي وأمهما فاطمة ابنتي ، وهما خير الناس عما وعمة فعمهما جعفر الطيار ذو الجناحين وعمتهما ام هاني ، وهما خير الناس خالا وخالة فأخوالهما القاسم وعبد الله وابراهيم وخالاتهما زينب ورقية وأم كلثوم ثم قال : وأشار بأصابعه منضمة هكذا يحشرنا الله تبارك وتعالى. ثم قال : اللهم انك تعلم أن هؤلاء كلهم في الجنة وانك تعلم أن من يحب هذين فهو في الجنة ومن يبغضهما فهو في النار.
قال المنصور : فلما قلت هذا الحديث للشيخ فرح وسر وكساني خلعة كان لبسها وحملني على بغلته وأعطاني مائة دينار ثم قال لي الشيخ : لارسلنك
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2757_ihqaq-alhaq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
