قال : فأعني على سفري اليه. قال : يا حسن أعط عمك أربعمائة درهم فأعطاه إياها فخرج من عنده وهو يقول :
|
سيغنيني الذي أغنى عليا |
|
فيدركه الى الرحم الطلوب |
|
ويغنيني الذي أغناه عني |
|
ويغني ربنا رب قريب |
ثم وصل الى معاوية فوصله بأربعمائة ألف لقضاء دينه ، ثم وصله بمثلها.
قال حنبلي : فكيف استحل أن يأذن لأخيه في الأخذ من مال يعتقده مسروقا أيضا ، لان معاوية أخذه عنده وفي اعتقاده بغير حق. فأجاب : بأنه اعتقد أن الذي بيد معاوية مال بيت المال وأنه ليس بإمام ولا متصرفا بإذن الامام فأذن لأخيه بحكم أنه المتصرف بحق أن يأخذه باذنه فيصير أخذا بحق. والله أعلم.
ومنها
ما تقدم النقل عن القوم في (ج ٨ ص ٥٤٤ ، ٥٤٥) وننقل هاهنا عمن لم ننقل عنه هناك :
فمنهم العلامة المولوى محب الله السهالوي في «وسيلة النجاة» (ص ١٢٧ ط گلشن فيض في لكهنو) قال :
في الصواعق وسبب مفارقة أخيه عقيل إياه أنه كان يعطيه كل يوم من الشعير ما يكفي عياله ، فاشتهى عليه أولاده هريسا فصار يأخذ في كل يوم شيئا قليلا حتى اجتمع عنده ما اشترى به سمنا وتمرا وصنع لهم فدعوا عليا اليه فلما جاء وقدم له ذلك سأل عنه فقصوا عليه ذلك فقال : أو كان يكفيكم ذلك بعد الذي عزلتم منه. قالوا : نعم ، فنقص مما كان يعطيه مقدار ما كان يعزل كل يوم وقال : لا يحل لي أن أزيد من ذلك ، فغضب فحمى له حديدة وقربها من خده وهو غافل
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2757_ihqaq-alhaq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
