الله عنك ان كان أبوك رضي عنك. فقال : الله كذلك. فقام علي كرم الله وجهه وصلى ركعات ودعى بدعوات أسرها الى الله عزوجل ، ثم قال : يا مبارك قم. فقام ومشى وعاد الى الصحة كما كان ، ثم قال : لولا أنك حلفت أن أباك رضي عنك ما دعوت لك.
ومنهم العلامة الشهير سبط ابن الجوزي في «التذكرة» (ص ١٦٨ ط الغرى سنة ١٣٦٩) قال :
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن حمزة السلمي ، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد المقري ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، أخبرنا محمد بن حميد ، ثنا عبد الله بن سعيد الرقي ، حدثنا يزيد بن محمد بن سنان ، عن أبيه ، عن جده قال : حدثني الحسن بن علي عليهالسلام قال : بينا أنا ذات ليلة أطوف بالبيت مع أبى عليهالسلام وقد هدأت الأصوات ونامت العيون إذ سمع هاتفا يهتف بصوت شجي ويقول :
|
يا من يجيب دعا المضطر في الظلم |
|
يا كاشف الضر والبلوى مع السقم |
|
قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا |
|
يدعو وعينك يا قيوم لم تنم |
|
بجودك فضل العفو عن جرمي |
|
يا من اليه أتى الحجاج في الحرم |
|
ان كان عفوك لا يرجوه ذو سرف |
|
فمن يجود على العاصين بالكرم |
قال الحسن : فقال لي أبي : يا بني أما تسمع صوت النادب لذنبه المستقبل لربه الحقه فأتني به. قال : فلحقته وقلت : أجب ابن عم رسول الله. فقال : سمعا وطاعة ، ثم جاء فسلم عليه فرد عليهالسلام فقال : ما اسمك؟ قال : منازل ابن لاحق. قال : من العرب أنت؟ قال : نعم. قال : وما شأنك وما قصتك؟ فبكى وقال : ما قصة من أسلمته ذنوبه وأوثقته عيوبه. قال : اشرح حالك. قال :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2757_ihqaq-alhaq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
