أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، حدثنا أبو هشام الرفاعي ، حدثنا أبو أسامة حدثنا أبو جناب ، حدثنا أبو عون الثقفي قال : كنت أقرأ على أبي عبد الرحمن السلمي وكان الحسن بن علي يقرأ عليه ، قال أبو عبد الرحمن : فاستعمل أمير المؤمنين علي رضياللهعنه رجلا من بنى تميم يقال له : حبيب بن قرة على السواد وأمره أن يدخل الكوفة من كان بالسواد من المسلمين ، فقلت للحسن بن علي : ان ابن عم لي بالسواد أحب أن يقر بمكانه. فقال : نغدو على كتابك قد ختم فغدوت عليه من الغد ، فإذا الناس يقولون : قتل أمير المؤمنين قتل أمير المؤمنين. فقلت للغلام : أتقربني الى القصر ، فدخلت القصر ، فإذا الحسن بن علي قاعد في المسجد في الحجرة وإذا صوائح فقال : أدن يا أبا عبد الرحمن ، فجلست الى جنبه ، فقال لي : خرجت البارحة وأمير المؤمنين يصلي في هذا المسجد ، فقال لي : يا بني اني بت الليلة أوقظ أهلي لأنها ليلة الجمعة صبيحة بدر لسبع عشرة من رمضان ، فملكتني عيناي ، فسنح لي رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقلت :يا رسول الله ما ذا لقيت من أمتك الأود واللدد ـ قال : والأود العوج واللدد الخصومات ـ فقال لي : أدع عليهم. فقلت : اللهم أبدلني بهم من هو خير منهم وأبدلهم بي شرا. قال : وجاء ابن النباح ، فأذنه بالصلاة ، فخرج وخرجت خلفه ، فاعتوره الرجلان ، فأما أحدهما فوقعت ضربته في الطاق ، وأما الآخر فأثبتها في رأسه.
قال ابن صاعد : قال أبو هشام : قال أبو أسامة : اني لا غار عليه كما يغار الرجل على المرأة الحسناء. يعني هذا الحديث لا تحدث به ما دمت حيا.
ورواه صاحب «نهج البلاغة» وفيه : فقلت أبدلني الله بهم خيرا وأبدلهم بي شرا لهم مني. ثم قال : وهذا من أفصح الكلام.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2757_ihqaq-alhaq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
