ابن ملجم فأدخل على علي فقال : أطيبوا طعامه وألينوا فراشه ، فان أعش فأنا ولي دمي ولي عفو أو قصاص ، وان أمت فألحقوه بي أخاصمه عند رب العالمين.
فقالت أم كلثوم بنت علي : يا عدو الله قتلت أمير المؤمنين؟ قال ابن ملجم : ما قتلت الا أباك. قالت : فوالله اني لأرجو أن لا يكون على أمير المؤمنين بأس. قال : فلم تبكين إذا؟ ثم قال : والله لقد سممته شهرا ـ يعني سيفه ـ فان أخلفني فأبعده الله وأسحقه.
ومنهم الحافظ ابو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس الشهير بابن ابى الدنيا في «مجابى الدعوة» (ص ١٩ ط هيوندى بهند)
روى عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : قال لي الحسن بن علي : قال لي علي رضياللهعنه أن رسول الله «ص» سنح لي الليلة في منامي ، فقلت : يا رسول الله ما ذا لقيت من أمتك من الأود واللدد. قال : ادع عليهم. قلت : اللهم أبدلني بهم من هو خيرا منهم وأبدلهم بى من هو شر منى لهم ، فخرج فضربه الرجل (١).
ومنهم العلامة الأديب الشيخ ابو الحسن على بن محمد الديلمي في «عطف الالف المألوف على اللام المعطوف» (ص ١٣١ ط مطبعة المعهد العلمي الفرنسى)
روى الحديث بعين ما تقدم عن «مجابى الدعوة» لكنه ذكر بدل قوله
__________________
(١) أقول : ذكر هذا الخبر الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» ج ٢ ص ٢٠٥ مطبعة السعادة بمصر.
والحافظ السيوطي في «تاريخ الخلفاء» ص ١٧٥ ط مطبعة المدني بالقاهرة فراجع.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2757_ihqaq-alhaq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
