الله صلىاللهعليهوآله وبارك وسلم فقال : تمسكا بحبل موالاة علي فانه العروة الوثقى والحبل المتين والمودة الصحيحة المنجحة. ثم ركب الفرس وجماعة من الأولياء معه حتى جاوز الجبانة وبلغ بقعة صافية ، فقال رضوان الله تعالى عليه : احتفروا هاهنا. فاحتفر سلمان فأخرج صحيفة من صفر مكتوب عليها ثلاثة أسطر لا ندري بأي لغة هي مكتوبة ، فقلنا : أنت أعرف بقراءتها يا أمير المؤمنين لأنك وصي نبينا. قال عليهالسلام : انها لصحيفة دفنت هاهنا من لدن عهد آدم الى هذا اليوم ، وفي السطر الاول مكتوب (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى) فأنا اول من خشيت الله تعالى وآمنت ، وفي الثانية مكتوب (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ) فكنت أنا وزيد بن الحارثة مولى رسول الله صلىاللهعليهوآله وبارك وسلم ، وفي الثالثة مكتوب «قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون عن ولاية على ابن أبي طالب ومن اعرض عن ولايته فقد أعرض عن نبوة محمد صلى الله عليه». ثم قال عليهالسلام : ردوها الى مكانها.
قال : فرجعنا ثانى يومنا على خفية من أمير المؤمنين فلم نجد منها عينا ولا أثرا فرجعنا ثم قلنا : يا أمير المؤمنين كان من أحوالنا كيت وكيت. فقال : أما علمتم اني معدن أسرا رسول الله صلىاللهعليهوآله وبارك وسلم ومحرز ميراثه ، ثم تلا هذه الآية (وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) ولم يعيها غيري.
استجابة دعواته عليهالسلام
ونذكر جملة من مواردها :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2757_ihqaq-alhaq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
