والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو أخليت لأرى الناس مما علمني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الآيات والعجائب ولو أريهم ليرجعون الناس كفارا. ثم رجع أمير المؤمنين كرم الله تعالى وجهه الى مستقره ووجهني الى القادسية لاستيقن الحال ، فركبت من ليلتي فوافيت باب القادسية قبل أن يقم المؤذن ، فسمعت الناس يقولون : سنان افترسه السبع ، فأتيت أنا فيمن أتى اليه ننظره وما ترك الا رأسه وبعض أعضائه مثل الأنامل وأطراف الأصابع واتى على باقيه كله ، فحملت ورأسه الى أمير المؤمنين فبقى متعجبا وأخبرت الناس مما كان من حديث أمير المؤمنين والأسد ، فجعل الناس يتبركون بتراب قدم أمير المؤمنين ويستشفون به.
ومنها
ما رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة ابن المغازلي في «مناقبه» (ص ١٦٦ مخطوط) قال :
قال أبو الحسن علي بن محمد بن الشرقية : حضر عندي في دكاني بالوراقين بواسط يوم الجمعة خامس ذي القعدة من سنة ثمانين وخمسمائة القاضي العدل جمال الدين نعمة الله بن علي بن احمد بن العطار ، وحضر أيضا عندي الأمير شرف الدين أبو شجاع بن العنبري الشاعر ، فسأل شرف الدين القاضي جمال الدين أن يسمعه المناقب ، فابتدأ بالقراءة عليه من نسختي التي بخطي في دكاني يومئذ ، وهو يرويها عن جده لامه العدل المعمر محمد بن علي المغازلي عن أبيه المصنف فيها في القراءة وقد اجتمع عليهما جماعة إذ اجتاز أبو نصر قاضي العراق وأبو العباس بن ربيعة ، فوقفا يغوغيان وينكران عليه قراءة المناقب ،
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2757_ihqaq-alhaq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
