منهم العلامة الشيخ احمد بن محمد اليماني الشيرواني في «حديقة الأفراح لازالة الأتراح» (ص ٩٥ ط القاهرة)
نقل عن كتاب المناقب لابي بكر الخوارزمي قال : قال أبو القاسم بن محمد : كنت بالمسجد الحرام فرأيت الناس مجتمعين حول مقام ابراهيم عليهالسلام ، فقلت : ما هذا؟ فقالوا : راهب قد أسلم وجاء الى مكة وهو يحدث بحديث عجيب. فأشرفت عليه فإذا شيخ كبير عليه جبة صوف وقلنسوة صوف عظيم الجثة وهو عند المقام يحدث الناس وهم يستمعون منه ، فقال : بينما أنا قاعد في صومعتي ببعض الأيام إذ أشرفت منها اشرافة فإذا طائر كالنسر الكبير قد سقط على صخرة على شاطئ البحر فتقايأ فرمى من فمه بربع انسان ، ثم طار فغاب يسيرا ثم عاد وتقايأ ربعا آخر ، ثم طار وعاد وتقايأ هكذا الى ان تقايأ من فمه أربعة أرباع انسان ، ثم طار فدنت الارباع بعضها ببعض فالتأمت فقام منها انسان كامل وأنا أتعجب فيما رأيت ، فإذا بالطائر قد أنقض عليه فاختطف ربعه ثم طار ، ثم عاد فاختطف ربعا آخر ثم طار ، هكذا الى أن اختطفه جميعه ، فبقيت متفكرا واتحسر أن لا كنت سألته من هو وما قصته. فلما كان في اليوم الثاني فإذا بالطائر قد أقبل وفعل كفعله بالأمس ، فلما التأمت الارباع وصارت شخصا كاملا نزلت من صومعتي مبادرا اليه وسألته بالله من أنت يا هذا؟ فسكت ، فقلت له : بحق من خلقك الا ما أخبرتني من أنت؟ فقال : أنا ابن ملجم. فقلت : ما قصتك مع هذا الطائر. قال : قتلت علي بن أبي طالب فوكل بي هذا الطائر يفعل بي ما ترى كل يوم. فخرجت من صومعتي وسألت عن علي بن أبي طالب فقيل لي : انه ابن عم رسول الله «ص» فأسلمت وأتيت مأتاي هذا الى بيت الله الحرام قاصدا الحج وزيارة النبي عليه الصلاة والسّلام.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2757_ihqaq-alhaq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
