الله عليه وسلم ، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة.
ومنهم العلامة توفيق أبو علم في «أهل البيت» (ص ١٥١) قال :
(وفي رواية) انه قال : اللهم هذه ابنتي وأحب الخلق الي ، اللهم وهذا أخي وأحب الخلق الي ، اللهم اجعله لك وليا وبك حفيا ، وبارك له في أهله. ثم قال : يا علي أدخل بأهلك بارك الله تعالى لك ورحمة الله وبركاته عليكم انه حميد مجيد ، ثم خرج من عندهما فأخذ بعضادتي الباب فقال : طهر كما الله وطهر نسلكما أنا سلم لمن سالمكما وحرب لمن حاربكما ، استودعكما الله وأستخلفه عليكما ، ثم أغلق عليهما الباب بيده الكريمة.
ومنهم الحافظ الصنعاني في «المصنف» (ج ٥ ص ٤٨٥ ط بيروت) قال :
عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن عكرمة وأبى يزيد المديني أو أحدهما شك أبو بكر أن أسماء ابنة عميس قالت : لما أهديت فاطمة الى علي لم نجد في بيته الا رملا مبسوطا ووسادة حشوها ليف وجرة وكوزا ، فأرسل النبي «ص» الى علي : لا تحدثن حدثا ـ أو قال لا تقربن أهلك ـ حتى آتيك ، فجاء النبي «ص» فقال : أثم أخي. فقالت أم ايمن وهي أم أسامة بن زيد وكانت حبشية وكانت امرأة صالحة : يا نبي الله هو أخوك وزوجته ابنتك. وكان النبي آخى بين أصحابه وآخى بين علي ونفسه ، فقال : ان ذلك يكون يا أم ايمن. قال : فدعا النبي «ص» بإناء فيه ماء فقال فيه ما شاء الله أن يقول ، ثم نضح على صدر علي ووجهه ، ثم دعا فاطمة فقامت اليه تعثر في مرطها من الحياء فنضح عليها من ذلك الماء وقال لها ما شاء الله أن يقول ، ثم قال لها : أما اني لم آلك ، أنكحتك أحب أهلي الي.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2757_ihqaq-alhaq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
